مؤسسة آل البيت ( ع )

26

مجلة تراثنا

غدا جهدك في إظهار ولايته وإمامته . قال : متى هو ؟ قال : إذا حان وقته جئتك وأخبرتك " . فلا جاء يوم الغدير ، جاء جبرئيل وأتى بهذه الآية . فهذا معنى قوله : " يوم بيوم " . ثم ذكر خبرا عن عبد الله بن مسعود في حماية علي النبي يوم أحد يوم البأس قال : عوضه الله يوم الغدير وهو يوم اليأس ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم ) [ المائدة / 3 ] . ثم يجئ يوم الكأس فيسقي الأولياء من حوض الكوثر ، وهو يوم المقاسمة يقسم الجنة والنار بين أوليائه وأعدائه ( 12 ) . هذا ، ثم إنه ورد في بعض الروايات إقدام بعض الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ، على محاولة قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة تنفير ناقته ، ثم تعاهدهم - بصحيفة كتبوها - على نكث ولاية علي عليه السلام وإرجاع الأمر إلى غيره ( 13 ) . وقد نذكر في الفصول الآتية أيضا ما يرتبط بهذه الواقعة العظيمة . وفي رواية أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل ( يعرفون نعمة الله ينكرونها ) [ النحل / 83 ] قال : يعرفون يوم الغدير وينكرونها يوم السقيفة ( 14 ) . وفي ختام هذا الفصل يعجبني ذكر عبائر نظمها الشيخ المفسر العظيم فخر الشيعة أبو الفتوح الرازي في تفسيره القيم روض الجنان ، حول تفسير آية الإكمال ، قال . ،

--> ( 12 ) روض الجنان 4 / 45 . ( 13 ) البحار 28 / 98 ، 99 " 117 ، 128 ، و 37 / 135 . ( 14 ) جامع الأخبار : 13 .